الشيخ الجواهري

312

جواهر الكلام

الثقب ، وعن الوسطى بالغمس مع عدم السيلان ، ولعل التعبير بما في الكتاب أولى ، لأنه الموافق لخبر عمار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد " وخبر زرارة ( 2 ) " وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم فإذا نفذ اغتسلت " وغيرهما ( 3 ) ودعوى اقتضاء النفوذ الاستيعاب لكونه مأخوذا من نفذ السهم من الرمية إذا خرقها ممنوع ، مع عدم دلالة ما ذكر من التعليل عليه ، نعم لو أمكن دعوى إرادة الجميع معنى واحدا بحمل الغمس على ما يشمل الثقب وإن لم يستوعب تمام الكرسف لكان متجها إلا أنه بعيد ، والمراد بالكرسف القطن كما نص عليه في القاموس وغيره من الأصحاب ، فهو حينئذ كقول أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 4 ) وأبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) : ( وتستدخل قطنة ) إلا أنه قد يلحق به ما كان مثله مما لا يمنع صلابته أو صلابة جزء منه نفوذ الدم ، ومن هنا قيد بعضهم القطنة بكونها مندوفة ، وإن كان في استفادة مثل هذا القيد من النصوص تأمل . ثم إنه من المعلوم أن ذلك إنما هو عند الاختبار لحالها ، وإلا فهي حيث ينكشف حالها لا إشكال في جواز احتشائها بغير القطن ، كما أنه لا ينبغي الاشكال في الاجتزاء بالتقدير مع عدم القطنة ، بمعنى تقدير أنه لو كان المحتشى به قطنا لثقبه الدم مثلا ، ولم نقف في شئ من الفتاوى على تقدير زمان إبقاء القطنة أو مقدارها ، ولعل الثاني مستغنى عنه لا حالته على المتعارف ، وأما الأول فالذي يظهر من ملاحظة أخبار الباب أنها لا تقدير له ، بل تبقي محتشية به حتى تنتقل من حالة إلى أخرى إن كانت ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 1 وهو خبر معاوية ابن عمار كما ينقله ( قدس سره ) عنه قريبا ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 9 - 7 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 9 - 7 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 9 - 7 - 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الحيض - حديث 2